التخطي إلى المحتوى
ألدكتورة حنان حسين تكتب:ساسة الفودكا … وجوع “التحيتا”

ساسة الفودكا … وجوع “التحيتا”.

حنان حسين

هناك في المدينة المنسية حيث غربت شمس ضمائر الساسة خلف جدران الإنسانية المتصنعة والزائفة ، هناك أيها المتصارعون : حيث يتجلى قبحكم وسقوطكم الإنساني المقزز حيثما يسكن قطيع من الشعب تحت أكوام القش تظللهم درجة حرارة خط استواء الجوع والقهر ، حيث انتحرت كل المطالب والحقوق الأدمية “التحيتا” ومديريات المدينة المنسية ، رغيف الخبز رغيف الخبز رغيف الخبر المتكدس بين أكوام قمائمكم اختفى رغيف الخبز يا ساسة القبح وجاع الجياع !!!

 

وأنتم تتبارزون وتستعرضون … المنافسة على حكم اليمن حامية الوطيس ، الاستحواذ على كرسي السلطة بلغ ذروته الجشعة ، الصواريخ تقصف بمباركة الفصيل الشيطاني منكم والتجاهل المقيت والمتعمد سمة الفصيل التائهة بين تعدد الزوجات … والفصيل الأخر ينتحر بين أقداح النبيذ والفوتكا ليطلق العنان لشهواته وملذاته هم رجال الأعمال والقادة المستمثمرين المتنفذين الأثرياء !! .

 

يقبع  الفقراء  دون غذاء دون دواء دون حقوق دون انسانية دون احترام للأدمية … من منكم قدم شيء ؟؟ الشعب ليس إلا أصابع تغمر بحبرالاقتراع ولتحترق بعد ذلك

الشعب قطيع حيواني لا يستحق أن يقتات من خيرات الوطن المنهوب من قبلكم ، الشعب قطيع يردد إملائاتكم يجاهد وحده … يحارب وحده  …مشتت بين شرعية وسلطة أمر واقع …. الشعب هناك في الحديدة يطلب الخبز وما يسد رمق الجوع وحسب …ودون جدوى !!.

 

أنتم أيها الاباطرة اللصوص بأي حق تملكتم مازرعها وثمارها  الاف الكيلو مترات والهكتارات ..‍‍!!  جميعكم لستم من الحديدة فمن ملككم أراضيها ، ليزيد غناكم وثرائكم وبذخكم ويموتون هم .

الوزير “س” يمتلك مزرعة شاسعة والوزير “ص” يمتلك مزرعتين والبرلماني “د”  يمتلك أخرى وابن الوزير وعم السفير والسفير وصهره أيها اللصوص أهالي الحديدة يموتون جوعاً وأنتم صادرتم حقهم في العيش ..!!

 

في الحديدة  وفي مديرياتها فقط يشترى كيس من الزيت بعشرون ريال وحفنة من السكر بخمسون ريال “بطاطا واحدة كوسا واحدة ” وسمكة الباغة الصغيرة ” يقتاتها ميسورالحال منهم .!!!

أما فقيرهم فلا يجد قمامة ينقب فيها على ما يسد جوعه ، فلا غذاء فائض ولا بذخ …  لا شيء سوى الجوع الكافر . من وجد قوت يومه بات أميراً محقق أحلامه

 

أيها اللصوص : من منكم سيتنازل عن ثمن قنينة الفوتكا

وتكاليف الحفلات الصاخبة الماجنة

من منكم سيحرك أرصدته بالبنوك .. ليطعم الجوعى .

 

من يمتلك بقايا الضمير ويساهم بشيء نتذكر فيه أنه لا يزال إنسان …!

أم أن الوطن كرسي لعين ووزارات للتفيد ومرافق للسطو والنهب ،

أما الشعب قطيع لا تتذكرونه إلا في الانتخابات وفي الحروب وويلاتها .

من منكم سيكون إنسان وينقذ فصيل من الشعب فتك به الوجع واستشرى به طاعون الخذلان .

 

في وطني يتقيء الأثرياء من موائد اللذة

ويتلضى الفقير من تقلصات المعدة

الأرض حارقة والشمس ملتهبة والمواقد صافنة

ينتظرون الموت جوعاً في بلد لا تكافؤ فيه ولا عدالة ولا ضمير

تباً لكم أيها الاساسة .. تباً لكم ولقبحكم

أنتم زرع شيطاي لا جدوى منكم

أنتم قطيع شهواني جشع بطونكم لا تشبع

والله للأنات يسمع

لكم سقر تسببتم بالجوع والنبي لن يشفع .