التخطي إلى المحتوى
الإعلامي والكاتب الصحفي أبراهيم الحكيم يكتب :(هــذر_الشيطـان)

? *هــذر_الشيطـان !!*

==========

 

*#إبراهيم_الحكيم* .

 

فرية اخرى ليست جديدة للنظام السعودي وترسانة إيهامه المسماة وسائل إعلام تؤكد انتهاجه التضليل والزيف وافتراء الكذب، أطلقها لإستجداء مزيد من المقاتلين وتعزيز مزاعمه الباطلة لشنه عدوانه الغاشم على بلد عربي مسلم وشعب مسالم بأنه “يدافع عن الاسلام والاراضي المقدسة والعروبة” الممتهنة باموال نفطه والمذبوحة بفتاوى تكفيره ومفخخات فكره ودسائسه وفتنه المذهبية والطائفية.

 

لم تكن بنت لحظتها ولا وليدة اليوم، فرية إدعاء النظام السعودي استهداف الجيش اليمني واللجان الشعبية الاراضي المقدسة في مكة المكرمة، فقد زعم ذلك منذ بدء عدوانه، وسبق أن اطلق منذ اسبوعين على نحو مكثف ضباط مخابراته وأبواقه عبر منابر المساجد وعنابر الفضائيات وفجائر الصحافة لشن حملة كاذبة تحمل عنوان “الحوثيون يقصفون مكة” وهاشتاق : #HouthisStrikeMecca

 

ليس غربيا ان يعمد إعلام النظام السعودي إلى تهييج مشاعر البسطاء من عوام العالم الاسلامي ومحاولة استقطاب السذج لصفه، خصوصا وأنه قد انفق طوال عقود مئات المليارات من الدولارات لنشر فكره الديني المتطرف المكفر للمختلف عنه والمخالف له سياسيا ومذهبيا، وابتزاز حاجة الشعوب وعوزها لشراء الاتباع بعد  تسميم صدورهم بالكراهية والشحناء وتطبيعهم بالفجور والبغضاء وتلويث عقولهم بالتطرف وعقيدة الاعتداء.

 

وليس غريبا بالمرة أن تتوالى اتوماتيكيا بيانات الشجب والاستنكار والتنديد والإدانة المبنية على مزاعم النظام السعودي من منظمات وهيئات مصنفة اسما “عربية” و”إسلامية”، لكنها فعلا تابعة له وبوصلة تمويله؛ فقد اعتادت ترديد ما يمليها عليها وتسجيل مواقف حسب الطلب موالية له، وتعامي كل شروره وجرائمه بحق الاسلام والمسلمين ومجازره الدموية بحق العرب المسالمين.

 

جامعة الدول العربية و منظمة التعاون الاسلامي ورابطة العالم الاسلامي ومشيخة الأزهر والاتحاد الدولي لعلماء المسلمين الاخوان وغيرها من المنظمات والاتحادات التي تبنت مزاعم واكاذيب النظام السعودي باستهداف اليمن مكة، التزمت ولا تزال تلتزم الخرس مسبق الدفع حيال مجازر تحالف العدوان السعودي المتواصل على اليمن طوال 19 شهرا، وآثار حصاره الجوي والبحري والبري لليمنيين ونشره المجاعة بطول اليمن وعرضها.

 

ظلت هذه المنظمات والاتحادات والجمعيات تدين وتستنكر أي رد فعل يمني مشروع دينيا وقانونيا وقبل هذا وذاك انسانيا على جرائم عدوان غاشم وحصار ظالم وأخر ذلك ادانتها دفاع الجيش اليمني عن مياهه الاقليمية وقصفه سفينة عسكرية اماراتية غازية معتدية، وصمتها حيال مجزرة قصف طيران التحالف السعودي مجلس عزاء بالصالة الكبرى في صنعاء وايقاعه 700 شهيدا وجريحا من المدنيين وماتلاها.

 

يعلم النظام السعودي ودول تحالفه ومشايخ الدفع المسبق أن “هدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من اراقة دم امرئ مسلم” كما جاء في الأثر النبوي، وأن اليمنيين كانوا أول من كسا الكعبة وجعل لها بابا وإقليدا (مفتاحا) وسدنة لخدمة حجيج بيت الله، وظلوا على رعايته حتى سلب منهم الامر بالقوة واستغلال دبيب الضعف في دولتهم لتخضع الاراضي المقدسة لنظم سياسية وظفتها لاكتساب هالة قدسية زائفة وسيستها لتصفية حساباتها.

 

وإذا كان نظام سلمان وتحالف أنذال العربان ومن والاهم من القطعان، بعد فشل ترسانة وسائل إعلامهم في تعميم البهتان، يمهدون بهذا الهذر الشيطاني والافتراءات لمثل هذه الحماقة ويحضرون لقصف مكة او بيت الله الحرام، فقط لتدعيم فرية عدوانهم وأنه “لحماية دين الإسلام والأراضي المقدسة والعروبة من اليمنيين – أو من يسمونهم – الحوثيين”؛ فأن مثل هذا لا يستبعده أي عاقل من هذا النظام وتحالفه بعدما بان اجرامهم بحق الأمة والدين.

 

لم يعد يستبعد كل ذي بصر وبصيرة أي شيء من هذه النظم بعد انتهاكها كل الحرم واقترافها ابشع صنوف الجرم، ومسخها كل القيم، وشرائها بالمال عديد الذمم، مثلما يوقن كل مؤمن بأن كيدها وتأمرها سيرتد في نحورها، فالله كفيل بذلك وفضح ما تكيد، وجعل ذلك نهاية لبغيها واخر طغيانها في نخر ملة المسلمين وتمزيق لحمة العرب وتدمير اوطانهم ومقدراتهم وتفخيخ نسيج مجتمعاتهم بالفتن، لضمان هوانهم واذلالهم.

 

لكن المثبت رغم كل محاولات تزوير الحقائق وتحوير الوقائع وتزييف الرأي العام؛ سيظل أن اليمنيين أهل الايمان والحكمة، والمروءة والنخوة، والعزم والهمة، والبأس والقوة، بشهادة “من لا تأخذه سنة ولا نوم” رب البيت الحرام، ومن “لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى” رسول الله للعالمين؛ لم يقصفوا بعد أحياء سكنية أو مرافق مدنية سعودية، ولن ينجروا لمجاراة بغي النظام السعودي وأعوانه وسفور حقدهم أو محاكاة فجور اجرامهم، وسيظل هدف اليمنيين المشروع المنشآت العسكرية وتلك التي تمول بغيها وعدوانها.

 

أما مكة فإنها ولا ريب على موعد مع نصر من الله وفتح مبين، على أيدي انصار رسول الله الأمين، ولسان حالهم حينها سيكون كما كان على لسان رسول الله وهو يقود صلى الله عليه وآله وسلم فرسانهم وجندهم : “من لزم بيته فهو آمن ومن دخل البيت الحرام فهو آمن” .. فقط أما “بيت أبي سفيان” ففيها نظر من زمان، لدى المؤرخين وكتاب السيرة، إذ ما كان رسول الله يساوي بين بيت الرحمن وبيت انسان، كان لا يزال رمزا من رموز الشرك والبغي والطغيان.

 

alhakeem00@gmail.com