التخطي إلى المحتوى
هيومن رايتس: حكومات دول الخليج تمارس إنتهاكات بحق الناشطين والصحفيين

هيومن رايتس: حكومات دول الخليج تمارس إنتهاكات بحق الناشطين.

دانت منظمة (هيومن رايتس ووتش) الحقوقية الإنتهاكات التي تمارسها حكومات دول الخليج بحق الناشطين السياسيين والاجتماعيين والتي شملت التهديد، التخويف، التحقيقات، الملاحقات، الاعتقال، التعذيب، وسحب الجنسية.. مؤكدة إنتهاك هذه الممارسات الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

 

وقالت المنظمة المعنية بحقوق الانسان- في تقرير لها نشرته اليوم على موقع تفاعلي انطلق اليوم: “إن الحكومات الخليجية حاولت إسكات منتقدين سلميين رداً على موجة نشاط رقمي في السنوات الأخيرة”.

 

وأضافت ان رد حكومات الخليج على الانتقادات جاء عبر المراقبة على شبكة الانترنت والاعتقالات، اضافة الى عقوبات تعسفية أخرى.

 

وعرض الموقع التفاعلي نبذات عن 140 ناشطاً اجتماعياً وسياسياً ومعارضاً بارزين من الإمارات، البحرين، السعودية الكويت، وقطر، ووصفاً لنضالهم في مقاومة جهود حكومات بلادهم لإسكاتهم.

 

واوضحت “ان كل من الـ 140 ناشطاً واجهوا انتقام الحكومات بسبب ممارستهم حقهم في حرية التعبير، وتعرض الكثير منهم للاعتقال، والمحاكمة، والحكم بالغرامة أو السجن” .

 

واشارت الى ان من بين هؤلاء النشطاء الذين يورد الموقع لمحة عنهم نبيل رجب وزينب الخواجة من البحرين، وليد أبو الخير ومحمد فهد القحطاني من السعودية، وأحمد منصور ومحمد الركن من الإمارات.

 

واوضح ان العديد من النشطاء “سجنوا بعد محاكمات جائرة ومزاعم بالتعذيب خلال الاعتقال الاحتياطي، فيما شملت الحملات الواسعة لحكام دول مجلس التعاون الخليجي ضد النشطاء والمعارضين السياسيين التهديد، التخويف، التحقيقات، الملاحقات، الاعتقال، التعذيب، وسحب الجنسية”.

 

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن “تشن دول الخليج هجوماً منظماً وجيد التمويل على حرية التعبير، لوقف التغيير الذي قد تحدثه وسائل الإعلام الاجتماعي وتكنولوجيا الإنترنت”.

 

واكدت انه “بدل سجن المنتقدين السلميين على الانترنت، على الحكومات الخليجية توسيع النقاش بين أفراد المجتمع، وتنفيذ الإصلاحات التي تشتد الحاجة إليها والتي طالب بها العديد من هؤلاء النشطاء لسنوات”.

 

وفيما اشار تقرير منظمة (هيومن رايتس ووتش) الى سرعة شعبية مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الدردشة مثل فيسبوك، تويتر، واتساب، ويوتيوب خلال السنوات الأخيرة في دول مجلس التعاون الخليجي واستخدامها من قبل الناشطين.

 

واوضح التقرير ان حكومات دول مجلس التعاون استخدمت تكنولوجيا المراقبة لتتبع ومراقبة نشاط المواطنين على الإنترنت، إضافة إلى القمع المباشر.

 

واشارت الى ان وجود وثائق شركات مسربة وتقارير باحثين أمنيين مستقلين كشفت بأن شركات غربية وإسرائيلية باعت برامج تجسس لحكومات دول مجلس التعاون، يمكن استخدامها لانتهاك حق المواطنين في الخصوصية.

 

وبينت ان أبحاث أجراها فريق البحث (سيتيزن لاب) مقره في تورونتو، وجدت دليلاً على أن حكومات السعودية والإمارات استخدمت برامج التجسس، في حين أن البحرين وقطر والسعودية والإمارات اشتروا برامج أخرى مثل هذه.

 

واضافت ان هذا البرنامج تمكن الحكومات من الوصول إلى رسائل البريد الإلكتروني، والرسائل النصية، وسجل المكالمات الهاتفية، وقوائم الاتصال، والملفات، ومن المحتمل حتى كلمات السر، وتسمح للسلطات بتشغيل كاميرا وميكروفون الهاتف أو الحاسوب لالتقاط الصور، أو تسجيل الفيديو والمحادثات بدون علم المالك.

 

واضافت انه بالإضافة إلى أحكام قانون العقوبات الجديدة، سنت حكومات دول مجلس التعاون قوانين وممارسات جديدة قمعية خاصة بمكافحة الإرهاب، والجرائم الإلكترونية، والتجمع السلمي، والجنسية، تهدف إلى تقييد التعبير السلمي، ومعاقبة المعارضين والناشطين السياسيين الذين ينتقدون ليس فقط قادتهم، ولكن أيضاً قادة دول مجلس التعاون الخليجي وسياساتهم.

 

وجاء في تقرير (هيومن رايتس ووتش) “ينتهك قمع دول مجلس التعاون الخليجي للمعارضين والنشطاء السياسيين، فقط بسبب ممارستهم السلمية لحرية التعبير، الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان”.

 

وقالت ويتسن في هذا الصدد “تعمد دول الخليج إلى تخويف ومراقبة وسجن واسكات الناشطين كجزء من اعتداء شامل على الانتقاد السلمي، لكنها مخطئة كثيراً إن كانت تعتقد أنها تستطيع منع مواطني الخليج من استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي وغيرها من الوسائل للضغط من أجل إصلاحات إيجابية”.