التخطي إلى المحتوى
ألمحامي والناشط السياسي علي المنعي يكتب: (دعواتنا لحكومتنا الوطنية ..ولكن)

(دعواتنا لحكومتنا الوطنية ..ولكن).

 

لن نقول تهانينا لحكومة الوطنية بقدر ما نسأل الله لهم التوفيق والنجاح لما فيه الصالح العام خاصة في ظل هذه الظروف القاهرة التي يتعرض لها الوطن من عدوان غاشم وإحتلال ودمار للأرض والإنسان ..

و لا يخفى بأن المنصب مغرم وليس مغنم ومسؤولية على العاتق أمام الله ثم الناس أجمعين ..

و يأمل المواطنون الكثير والكثير من الحكومة بما يكفل تحسين الوضع الإقتصادي و السياسي والإجتماعي والعسكري في كافة أصقاع الجمهورية اليمنية ..

 

و عليه : فإن أساس نجاح حكومتنا الوطنية يرتكز على شيئين ما أن تمسكت بهما الحكومة لن تفشل أبدا و هما ( الدستور والقانون ) فإن خالفت الحكومة هذين المرجعين فلن تفلح مطلقا في كل المجالات

 

و إنطلاقا من هذه التوطئة فإننا و بإيجاز شديد نقدم بكل فخر وإعتزاز نصحا متواضعا لحكومتنا الوطنية نعتبرها خطوطا رئيسة تكفل نجاح عمل الحكومة

مع علمنا أن الحكومة تتكون من أعضاء لا يختلف على وطنيتهم إثنان فضلا عن تميزهم جميعا

كل في مجاله ومنهم تعلمنا ومازلنا نتعلم أساسيات العمل السياسي الوطني الشريف ..

غير أن شعورنا بالسعادة الغامرة لتشكيل الحكومة التي طالما طالبنا بتشكيلها على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة و كذا على وسائل

التواصل الإجتماعي ..

وها نحن نتذوق حلاوة جهدنا

وثمرات تعبنا وعنائنا ليكلل ذلك والحمد لله بتلبية طلبات شعبنا اليمني الصابر الصامد المجاهد المناضل الشامخ العريق

وها هي حكومتنا الوطنية قد رأت النور وسطعت بجلاء لتغمر كل شرفاء الوطن الأحرار سعادة غامرة

وتفاؤل وطموح وأمل في إخراج الوطن والمواطنين من الأزمة الطاحنة وخاصة المعيشية العاثرة

 

و من عمق هذا الشعور الوطني الخالص و ببالغ الإحترام والتقدير لحكومتنا الوطنية

 

نقدم الأمور الآتية :

 

1 ) على الحكومة العمل بدستور الجمهورية اليمنية النافذ

والقوانين النافذة وعدم الخروج عن الأطر الدستورية والقانونية في أي حال من الأحوال .

 

2 ) تخضع الحكومة للبرلمان السلطة التشريعية و الرقابية على عمل الحكومة .. و للمجلس السياسي الأعلى رأس هرم السلطة التنفيذية .

 

3 ) على دولة رئيس الوزراء أن لا يكرر تجربة (باسندوة)الفاشلة وأن يصدر قراراته إعمالا للدستور والقانون وبحرية و قناعة تامة دون التأثر بأي مكون أو حزب

أو جماعة .. و أن يتخذ من وسائل الإعلام منبرا يقوم من خلاله بشرح وطرح كل ما قد يواجهه

من معوقات او تحديات من شأنها التأثير على عمله .

 

4 ) على السادة معالي الوزراء أن لا ينتهج كل منهم سياسة الاقصاء في وزارته والهيكلة وفقا لانتمائه

السياسي والإجتماعي وان تكون الكفاءة والمؤهلات هي أساس الوظيفة العامة من حيث التعيين والترقيات .

وأن يكون العمل للوطن كل الوطن .

 

5 ) عمل الحكومة بشكل جماعي متناغم ومنسجم يكفل قطعا إرساء دولة المؤسسات وفقا للأطر الدستورية والقانونية واللوائح والأنظمة المعمول بها في البلاد

بما يضمن حقوق المواطنين وواجباتهم .

 

6 ) بتشكيل الحكومة تكون أركان الدولة قد اكتملت دولة المؤسسات بسلطاتها الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية .. كما أن من أهم مهام الحكومة الاعداد

للإنتخابات القادمة الرئاسية والبرلمانية والمحلية .

 

7 ) الخطأ في عمل الوزراء والحكومة غير مقبول شعبيا

خاصة في ظل هذه الظروف .. سواء كان خطأ مقصودا او ناتج عن تسيب وإهمال .ومن المعلوم للجميع

أن ( الناقد بصير ) والتأريخ لايرحم والشرع والقانون

قد شمل العطاء والجزاء .. فضلا عن الإرادة الشعبية .

 

تلكم أهم ما جال بخاطرنا بصورة عاجلة ولنا قريبا وقفة تفصيلية بعون الله

ختاما نسأل الله التوفيق والسداد لحكومتنا الوطنية ولن نقف مكتوفي الأيدي بل سنعمل ونعمل ونكون عونا لحكومتنا الوطنية خطوة بخطوة فهذا مصير شعب ودولة في بيتنا الكبير (الوطن) .

 

والحمد لله رب العالمين .

 

✒ /علي محمد المنعي

28/11/2016