التخطي إلى المحتوى
خمس سنوات منذ توقيع المبادرة الخليجية:الزعيم أخلص نواياة بينما البقية بيّتوا النية لتدمير الوطن

الذكرى الخامسة لتوقيع المبادرة الخليجية تستدعي خروقات الانقلابيين وصولا لنسفها بالعدوان.

صنعاء :يحيى الحبابي

كانت مبادرة سلام ووئام وخارطة طريق لانقاذ سفينة الوطن فعمل العدوان وادواته من الانقلابيين والمتآمرين على وئدها وقتلها في المهد.

المبادرة الخليجية .. خمسة اعوام منذ انطلاقتها الاولى وتفويت الفرصة على الحالمين والمتآمرين فكانت مبادرة نجاة وعبور الى بر الامان والتي خط بنودها الرئيس علي عبدالله صالح وتم توقيعها من قبل الاطراف السياسية كافة في الثالث والعشرين من نوفمبر الفين واحد عشر وحضيت برعاية خليجية ودولية انذاك قبل ان تتعرى دول العدوان وادواتها وتكشف عن اجندتها  الحقيقية في ظل اصرار مستميت على تنفيذ مؤامرتها بازهاق الارواح وسفك الدماء اليمنية واغتصاب الارض واحتلالها.

 

خمس سنوات مضت منذ توقيع اتفاق تسوية الأزمة السياسية في اليمن ونقل السلطة الذي اقترحه الرئيس الأسبق الزعيم علي عبد الله صالح  وطلب رعاية دول مجلس التعاون الخليجي له، وأصر ان تشهد على توقيعه في ال23من نوفمبر من العام 2011 دول مخطط الشرق الأوسط الجديد ودول المنطقة المناط بها تمويل تنفيذه ليقطع عليها الطريق ويجنب اليمن ويلات فتن الاقتتال والتشرذم المرادة له.

 

اخلص الرئيس الاسبق والمؤتمر الشعبي وحلفاؤه النوايا في سبيل حقن الدم اليمني وصون وحدة اليمن وسيادته وأمنه واستقراره إلا أن قوى تحالف الانقلاب على الدستور ودعاة اسقاط النظام واحلال الفوضى، بيتوا النية لتنفيذ المخطط المرسوم وبدأوا في تدمير  مؤسسات الدولة وتفكيك صمام أمانها بما سموه هيكلة الجيش والأمن واشتركوا مع القاعدة في مهاجمة مقاره واقصاء واغتيال قياداته ونهب معسكراته، واغراق اليمن بأزمات سياسية واقتصادية ومجتمعية وانفلات امني واداري غير مسبوقين.

 

عمد تحالف الانقلاب إلى وضع اليمن تحت الوصاية الدولية بادراجه في الفصل السابع لتمكين قوى الخارج من التدخل وازاحة اي عقبة تقف أمام تمرير مخططهم، وبجانب

استهداف المؤتمر الشعبي بمحاوله عزله سياسيا، وتجميد فاعليته ودوره الوطني، وإقصاء قياداته وظيفيا وتصفيتهم جسديا، ومحاولات شق صفوفه، وقمع وسائل إعلامه، فرضوا عقوبات دولية على قياداته بدعاوى كاذبة ومباركة القوى الدولية نفسها واضعة مخطط الشرق الاوسط الجديد ودعم وتمويل قوى تنفيذه الاقليمية.

 

بث تحالف الانقلاب الأحقاد والضغائن بين ابناء الوطن ونشروا النعرات المناطقية والنزعات المذهبية بالتزامن مع حرفهم مؤتمر الحوار الوطني عن مساره واختزال اهدافه في طرح مخطط تغيير هوية الدولة وشكلها وتقسيمها إلى ماسموه أقاليم اتحادية لكل منها مقومات السيادة والانفصال، وفي التمديد للرئيس التوافقي المؤقت بعامين لضمان تنفيذ المخطط بمنأى عن الدستور النافذ وارادة الشعب الحرة.

 

أصر تحالف الانقلاب على تمرير مخططهم وادراجه في مسودة الدستور، بخلاف اتفاق اتفاق التسوية المبادرة ومخرجات الحوار نفسها. وحين تعثر انجاز مخطط التدمير والتفتيت عبر انفرادهم سياسيا بالحكم والقرار لجأوا للضغط بإحداث فراغ دستوري باستقالة الرئيس التوافقي المنتهية ولايته المؤقتة وحكومته التوافقية، قبل ان يفروا إلى عدن ويشعلوا فتنة قتل وسحل الجنود وتسريحهم مناطقيا ويمكنوا تنظيم القاعدة من بسط نفوذه ومعسكرات الجيش، ويفروا الى عاصمة عدوان مبيت ومعد له منذ سنوات.

 

بارك تحالف الانقلاب العدوان على اليمن الذي اعلن شنه من واشنطن ليستكمل تدمير مقدرات اليمن الدفاعية والأمنية والخدمية والاقتصادية والتنموية كافة وفرض مخطط التقسيم عبر امداد مليشيات القاعدة بالمال والسلاح لفتح جبهات اقتتال داخلية وصبغها اعلاميا بصبغة مناطقية ومذهبية لا أساس لها فعليا في بنية ونسيج المجتمع اليمني المتعايش في سلام ووائم.

 

نفذ تحالف الفار هادي وتجمع الإخوان في اليمن واحزاب المشترك والرعاة الاقليميون والدوليون لاتفاق تسوية الازمة، انقلابا علنيا على المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها بتحالفهم في شن العدوان الغاشم وفرض الحصار الظالم على اليمن واراقة دماء اليمنيين وازهاق أرواحهم، التي جاءت المبادرة لحقنها وحفظها وصون وحدة اليمن وسيادته وأمنه واستقراره، معلنين الاجهاز على المبادرة وقتلها.

 

رغم ذلك لا يزال تحالف تحالف العدوان يواصل طغيانه ومحاولاته تحقيق مراميه بذريعة شرعية توافقية منعدمة لعملائه الانقلابيين ومبادرة سياسية خرقوها عمدا وقتلوها بدماء اليمنيين ودفنوها عدوانا باشلائهم وانقاض منازلهم وبنى دولتهم غير ابهين بإرادة شعب حرة تجلت ولا تزال في الصمود بوجه العدوان والتصدي له واعوانه ومرتزقته ولسان حالهم: وطن يمني واحد لشعب يمني واحد.. بالروح بالدم نفديك يا يمن.