الرئيسية » العناوين الرئيسية » الإعلامي والكاتب الصحفي عبدالله المغربي يكتب : (وكأن العدوان لا يعنينا ..!)

الإعلامي والكاتب الصحفي عبدالله المغربي يكتب : (وكأن العدوان لا يعنينا ..!)

وكأن العدوان لا يعنينا ..!.

 

#عبدالله_المغربي

 

انطلقت جارة الشر ومملكة الخراب وشنت حربها الهوجاء على اليمن منذ ما قد يصل الى العامين ، وعلى مدى ما يزيد عن ستمائة يوم ظل المواطن اليمني صخراً عصي وسدٍ قوي وحاجزاً منيع امام بضع عشر دولة تحالفت باموال وهباتٍ ومِنحاً سعودية سعياً من ملوكها وامراءها الصغار الى اخضاع شعب الإباء ولكسر شموخ شيوخه وصمود رجاله وعزة نسائه وعنفوان شبابه واطفاله ، ومع محاولاتهم العديدات ولهثهم المحموم وبرغم ما فعلوه وما زالوا وبكل ما أنفقوه وما زالوا يُمولوه إلاّ انهم فشلوا منذ اول وهلة بدؤا سُعارهم فيه وسيفشلون ويهزمون والايام القادمات كفيلاتٌ بإعادة سرد ما سُرد هنا ..!

.

امرٌ مفروغ منه ان يُهزم العدوان بصمودنا وان ندحر أذنابهم بشموخنا وان نذود عن وحدتنا وثرى وطننا ما حيينا – لكن المستغرب له وما لا يستوعبه متابعٌ لنا وعن الوضع الذي نعيشه بعيدٌ عنا – كيف لنا ان نهتم بامور صغيرات وكيف للبعض فينا ان يسعى لتحصيل مكاسب خاصة او حتى “جماعية لـ احزاب او فئات او جماعات ” في ظل تحالف أعداء وتكالب فرقاء وتجاذب اطراف محلية واقليمية ودولية للنزاع في اليمن ..

.

ما يجعلني والكثيرين بؤساء هو ان نرى الصامدون في هذا الوطن فرقاء وتسد بيننا البغضاء ويتهم البعض فينا الاخر ويصفه باللحية الرقطاء وذاك يرد بانك ابن السوداء وجاء ثالث ليقول انا اكرم منكما فجدي الـعليٌ ابو الزهراء ويظهر من بعيد من للهاشميين اطلق عنانه يكيل اللعن ويقدح من دون دِرى ..

.

وحين تحاول ان تبحث عما قد يفيدك ستجد احدهم ينتقد فعلاً يراه او يظنه منكرا وما ان فرغ من نقده لذاك او هذَا حتى صاح احدهم من بعيد ويلك يا ايها…..؟!!

.

هل نسيت نفسك ، ام انك قد أصبحت اليوم مرتزقا – ما قلته ليس فيه سوى الغوى وكل ذِكرٍ ذكرته لم يكن الاّ بُهتاناً وافتراء ، وحين يرد عليه الناقد سائلاً ولماذا تهيج ان كنت تثق ان كلامك هو الكلام المختار والمصطفى ولما تخاف من قول زورٍ ما دمت تثق بقول من قال : واثق الخطوة يمشي ملكا ..؟!!

.

نحن في عدوان واحدهم يود فرض منهاجٍ وآخر يتفحص اهم المناصب والمراكز والقيادات ، وثالث يلهث كيف يزيد من أرصدته في البنوك ويُكثر من امتلاكه للدور والعقارات ، وحين يرى احد هؤلاء المشغولين والمشتغلين واحداً من الناس السائلين المنتمين لابناء الشعب الصامدين وهو ينقب عن مصير راتبه ويبحث – فان احد اولئك سيقيم الدنيا ولن يقعدها وسيسرد عليه بطولات من في الجبهات ويقص عليه عدداً من التضحيات وقد يخرج هاتفه الفاخر ليريه صورةً لإحدى الطالبات وهي تضع ورقة نقدية في صندوق التبرعات – ذلك ان كان يحترمك ويعرفك – اما ان كان يجهل عنك فقد يعقد لك محكمة عاجله ليصدر فيها الناصح القاضي حُكماً بـ “دعسشتك ، وقعقعتك، وستكون حينها اول المرتزقة الصامدين الرافضين للعدوان على طول الايام الفائتات والسنين” .

.

وان نقبنا عما يُخجل وعما يقهر لوجدنا العديد العديد من المنغصات ولأعدنا نبش أمورٍ ميتات ،  لا يتسع المقام لها وستضيق أفئدتنا ان تذكرناها ، وتجنباً لهذا وذاك فان علينا جميعاً ان ندرك اننا صامدون وان المواطن المرتكن لراتبه والصامد في وطنه اكثر سمّواً وشرفاً ومجداً من مترفين يتنقلون في جولاتٍ مكوكية حوارية خارج البلاد وان كانوا يَرَوْن في رحلاتهم تلك فوائد جما لكني ارى الطفل في احدى ارصفة العاصمة يقف تحت أزيز الطائرات ويداه تملئها الجرائد والصحف والمجلات اكثر فائدة لي واعظم شموخ في ناظري ممن يتنقل من محافظة الى اخرى ومن مديرية الى ناحية بموكب سيارات فارهات وتراه محاطاً بالحراسات .. يا هؤلاء جميعكم – أتدرون – أصبحت أحترم المسنات العاجزات أكثر منكم – فهن يمنحن اليمن واليمنيين مئات الدعوات وينذرن بالصلوات ، وأنتم ومع كل شدائد الايام وهذه المعضلات إلاّ ان كل واحدٍ فيكم ما زال يبحث عن اخر العثرات ، وفيكم من كأنه يعيش في عالم الغاب متنقلا يبحث لاهثاً عما يغتنمه ويسطوا عليه – او عله يجد حتى الميتة المخططة بالخطوط السوداوات ليسد جوعة المجنون ..!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*