التخطي إلى المحتوى
الكاتب الصحفي والإعلامي ابراهيم القانص يكتب : توضيحات هامة على “كشف علي جاحز غير الحريص

توضيحات هامة على “كشف علي جاحز غير الحريص”.

 

إبراهيم القانص

 

قرأت منشورا للزميل علي جاحز عنونه بـ ” توضيحات هامة وكشف حريص” .. ووجدته يتضمن تدليسات واسفافا رخيصا، افتقد أي حرص في التحقق من صحة ما تضمنه من اتهامات، وعلى نحو أظهر انعدام حرصه على “إظهار الحقيقة وسلامة وعي الناس” أو على ما سماه “جبهة الصمود والتصدي العظيمة” للعدوان !.

 

على العكس، لم يتضمن منشور جاحز كلمة واحدة صحيحة أو تمت بصلة للحقيقة، بل افتراءات ساقها بلغة لا تنم عن مودة وتجرد قدر ما تظهر جفوة وتقصد التجريح أكثر منه التوضيح، وتنطوي على تهديد ووعيد لا يملك في الواقع مقومات انفاذه أو امضائه حتى ولو زعم “امتلاك أدلة” فهي منعدمة لبطلان دعواه أصلا!.

 

لذلك فقط، وحرصا على إظهار الحقيقة وسلامة وعي الناس، وليس غيرها، أقول :

 

نعم يا صديقي نحن أيضا “لم نكن نحبذ أن نخوض في هذه الامور، غير ان البعض (وانت منهم) يضطرونا أن نوضح بعض الامور ونضع الامور في سياقاتها الصحيحة حرصا على سلامة وعي الناس وعدم الذهاب بهم بعيدا عن الاهتمام والتفاعل مع الجبهات والتعبئة العامة والتحشيد المستمر لها والصمود ايضا بمواجهة العدوان”.

 

ونعم نحن نؤكد أيضا أن “التهم المعومة غير المحددة وغير الموجهة لشخص بعينه وتهمة بعينها وغير مؤيدة بأدلة، تعتبر مجرد مكايدات ولا ينبغي الخوض فيها”. لكنك رغم هذا خضت فيها وبخلاف قولك “لن أسوق مثل هذه التهم الجزافية” سقت بالفعل اتهامات جزافا وليست “حقائق” كما سميتها وزعمت التذكير بها، ولا سند لها فعليا مما زعمت أن “هناك ما يثبت ونحتفظ به لحينه” .. وإليك ما يفند ما سقته:

 

– العميد الركن علي الشاطر، لا يقف وراء أي حملات تستهدف “أنصار الله” أو غيرهم من المكونات، فمهمته الإشراف على وسائل إعلام المؤتمر الشعبي العام التي لا تحوي أي “حملات تستهدف أنصار الله وتشويههم” ومضامينها على العكس تماما مما زعمت ولا تهدف مطلقا “تشويش وعي الناس بأهمية استمرار الصمود والتعبئة” بل تنوير وعي المشاهدين بأهمية تماسك وحدة الصف الوطني وشحذ صمودهم بوجه العدوان وحصاره ومراميه الخبيثة.

 

– المشرف العام على وسائل إعلام المؤتمر الشعبي ساهم في تأسيس قناة “اليمن اليوم” كغيره من القيادات الإعلامية للمؤتمر، ولم يكن “تأسيس القناة بأجهزة ومعدات تابعة للدولة تحديدا للتوجيه المعنوي الذي كان يرأسه”، ولم تكن “تلك المعدات والأجهزة معدة لإطلاق قناة فضائية تتبع التوجيه اسمها قناة اوسان” بل كانت معدات خاصة بقناة اليمن اليوم تم شراؤها وتوريدها من وكيل شركة سوني في اليمن (الحيدري) وبفواتير شراء ومستندات توريد مخزني. وبتمويل من شركة شبام للإنتاج الفني والمؤتمر الشعبي العام.

 

وقبل تجاوز هذا الزعم المتجني، أود أن اكشف لك ومن واقع معايشة مراحل تأسيس قناة اليمن اليوم وانطلاق بثها التجريبي في الاول من يونيو 2011 قبل انطلاق بثها الفعلي بستة أشهر، أن القناة حين بدأ بثها استأجرت أيضا معدات مكملة من مراكز صوتيات أو سمها إن شئت “مراكز تجهيزات احتفالات وأعراس”، ومن مكاتب انتاج فني وإعلامي وإعلاني، قبل أن يتم استكمال شراء المعدات الخاصة بالقناة تباعا.

 

أما معدات وأجهزة التوجية المعنوي للقوات المسلحة لم يتم المساس بها في حينه وكانت متكاملة لإطلاق قناتين وليس قناة واحدة بحسب تأكيد معنيين وزملاء في دائرة التوجيه ولم تؤخذ منها أي قطعة منها حتى نهاية 2011، ويجب على كل حريص حقا السؤال عن مصيرها ومحاسبة من فرط بها في 2012 ولجأ للتمويه على التفريط بها بإطلاق ادعاءات كاذبة لا سند لها أو دليل عليها مطلقا!.

 

– كادر قناة اليمن اليوم معظمه وبنسبة 70 % على الاقل من الشباب وكان التحاقهم بالقناة العمل الأول لهم ومنهم من كان خاض  بعد التخرج من الجامعة تجارب محدودة في اذاعة “شباب إف إم” وغيرها من وسائل الإعلام الواعدة، وشاركت شخصيا ولا أزال في تدريبهم بالقناة .. ولا يوجد بين كادر القناة أي موظف من كادر صحيفة “السياسية” التابعة لوكالة سبأ والمتوقفة عن الصدور منذ عام 2011 وحتى اليوم.

 

علما أن القناة منذ تأسيسها ظلت مفتوحة لأي مؤهل يمني ويمنية من دون أي تمييز أو اعتبار لانتمائه السياسي أو الفكري أو المذهبي أو المناطقي، كما هو حال المؤتمر الشعبي وكل ما يهمها الانتماء لليمن وثوابته الوطنية الجامعة ولمهنة الإعلام وضوابطها المهنية ومواثيق شرفها، وحتى وإن ضمت زملاء من أي مؤسسة إعلامية، فذلك حجة لها وليس عليها طالما أنهم ملتزمون بدوامهم وواجبات عملهم في القناة وأي جهة أخرى.

 

– حدث وبعلم الجميع منذ 2012 أن أقصي عشرات الآلاف من منتسبي مؤسسات الدولة من وظائفهم الحكومية ومواقعهم الإدارية فقط بتهمة أنهم “مؤتمريين” أو ليسوا من “ثوار 2011 ومؤيديها”، وليس لأنهم يعملون في جهات أخرى .. ومن تدعوهم للعودة إلى أعمالهم في صحيفة السياسية، منهم من التحق بالعمل في صحيفة “اليمن اليوم” بعد توقف صحيفة السياسية عن الصدور إثر اقتحام “الثوار” مبنى وكالة سبأ ونهبهم له في 2011، وينبغي أولا إعادة إصدار السياسية لكي يعاودوا مزاولة عملهم فيها!!.

 

– لم ينهب المؤتمر الشعبي أي شيء “من أجهزة ومكتبات وارشيف تابع للدولة ومن بينها أجهزة قناة ‘اوسان’ ومكتبات التلفزيون الرسمي” كما زعمت مرددا افتراءات حملة تجمع الإخوان المصاحبة لإنطلاق قناة اليمن اليوم .. والحري فعلا إعادة ما نهب من معدات وأجهزة قناة اليمن اليوم في 11 يونيو 2014 على يد حراسة الفار ولا تزال في دار الرئاسة، وسبق للقناة أن طلبت من سلطة “أنصار الله” إعادتها للقناة بموجب فواتير شرائها وأرقامها تصنيعها التسلسلية، من دون أن تلقى مطالبها أي إجابة!!.

 

علما أن “نهب مكتبات وأرشيف التلفزيون الرسمي” فرية إخوانية أخرى، يدحضها واقع أن التلفزيون الرسمي لا يزال يحتفظ بإرشيفه الفيلمي حتى ما قبل 21 سبتمبر 2014، وأن أول من نسخ ارشيف التلفزيون هي قناة “السعيدة” ثم قناة “سهيل” ثم قناة “اليمن اليوم” وباقي القنوات اليمنية التي تأسست تباعا .. فضلا عن الواقعة المعلنة والموثقة في 2012 لضبط شاحنة تحمل شرائط مكتبة التلفزيون الرسمي متجهة إلى عدن بتوجيه خطي منشور من مسؤولي قطاع الفضائية حينها !!!

 

– أما بالنسبة لـ “اتهام الاخرين بأنهم يستولون على الجهاز الاعلامي الرسمي” فذلك ليس إتهاما بل واقعا، فالحقيقة أن إعلام الدولة (وزارة ومؤسسات) أضحى إداريا ومضمونا لمكون سياسي بعينه ظل سلطة أمر واقع حاكمة طوال عامي (2015-2016) ولا يزال كذلك إداريا ومضمونا حتى بعد إعلان الشراكة بين هذا المكون وباقي المكونات الوطنية المتصدية للعدوان .. وحري بدلا عن وصفها بأنها “اتهامات وحملات تشويه وتشويش”، فقط اثبات عكسها عمليا أكان في تعيينات جهاز إعلام الدولة (وزارة ومؤسسات) أو في أداء ومضمون هذا الجهاز.

 

– وزارة الإعلام واجهزتها الرسمية “تدار حاليا بميزانية ضئيلة جدا” على حساب مستحقات وأجور منتسبيها التي تجاوزت تجميد أجور ساعات العمل الإضافي والإنتاج الإبداعي (الفني والفكري) وبدل أجور المواصلات والتغذية والكساء والعلاج، .. الخ لتشمل أيضا توقف صرف المرتبات نفسها !! .. وأفضلية الأداء لا تقاس باستمرار عمل المؤسسات بل بتحليل مضمون أدائها الذي انحصر في جبهة التصدي للعدوان، فضلا عن أن استمرار اداء مؤسسات الإعلام الحكومي يعود إلى صمود كادرها وتضحياته وليس أي شيء أخر.

 

عموما ..

 

“الطابور الخامس الذين يسعون للاضرار بالجبهة الداخلية بكل مكوناتها السياسية” يفرض قطع الطريق عليه بسد الثغرات وكف التجاوزات الإدارية والمالية في أي مرفق عام ومن أي إدارة كانت وأيا كان المكون المحسوبة عليه .. هذا هو المطلوب وليس إنكار وجود هذه التجاوزات أو التبرير لها أو المكابرة حيالها والمقامرة بالتغطية عليها.

 

وإن كان ولابد من كشفها للعلن فلا أسهل من هذا علاوة على كون هذه التجاوزات تكشف عن نفسها على نحو سافر وصارخ، مستفز غالبا. لكن المسؤولية الوطنية تحتم على ذوي القرار وقف هذه التجاوزات واستدراك الهفوات وتلافي الأخطاء أولا فأول، وأن لا تترك مصدرا لتنامي الفوضى والاستفزاز وتأجيج الاحتقان وايجاد بيئة خصبة لاستغلال “الطابور الخامس” وانتهاز العدوان المتربص والمراهن على تفكيك جبهة الصمود الوطني بوجه، إدارة وتماسكا وأداء وثباتا.

 

ختاما

 

لن انجر كما فعلت أنت مع الأسف إلى ترديد ادعاءات معلنة واتهامات شائعة لمكون بعينه تعرفه ويعرفه الجميع بنهب معدات مؤسسة الشموع للصحافة وغيرها من الصحف المحلية والمواقع الصحفية الإلكترونية، ومعدات قنوات “آزال” و”السعيدة” و”سهيل” ومكتب “الجزيرة” وغيرها، ولا إلى اتهامات السطو على ترددات ومقويات بث إذاعات خاصة لصالح إذاعات اخرى أطلقها المكون نفسه، فتوجيه مثل هذه الاتهامات من عدمه ليس مهمة الإعلام ولا الإعلامي، بل مهمة النيابات وحدها، وإصدار احكام الإدانة أو البراءة فيها مهمة القضاء وحدة.

 

كما لن أجنح إلى لغة التهديد والوعيد التي ختمت بها منشورك. لكني بعد تبيين كل ما يدحض ما تضمنه منشورك وينفي ارتكازه على افتراءات حملات تحريض سابقة لتجمع الإخوان؛ ادعوك للاعتذار عما سألتمس لك عذر الانخداع به، أو لتقديم ما زعمت أنه “حقائق” وأن “هناك ما يثبت ونحتفظ به لحينه” إلى القضاء إدعاء أو دفاعا في حال رأت قناة اليمن اليوم أو المؤتمر الشعبي العام رفع دعوى قضائية ضد هذا الاتهام والتشهير والتحريض!