التخطي إلى المحتوى
ترامب يتسلم الرئاسة رسميا ويلقي خطاب للأمة الأمريكية يوضح فيه سياسته القادمة
حفل تنصيب ترامب

تشهد عاصمة الولايات المتحدة الامريكية اليوم مراسيم تسلم الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب مهام عمله رسميا ،وتأدية اليمين الدستورية بحضور العديد من الشخصيات.
ووصل ترامب أمس الخميس إلى واشنطن على متن طائرة حكومية هبطت في قاعدة أندروز الجوية قبل 24 ساعة من تنصيبه الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة للسنوات الأربع المقبلة.
ويعد وصول ترامب تتويجاً لفترة انتقال السلطة منذ فوزه في الانتخابات في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وقال ترامب في تغريدة قبل مغادرته برج ترامب، مكان إقامته في مانهاتن: «الرحلة بدأت، وسأعمل بكل جد لجعل هذه الرحلة عظيمة للشعب الأميركي».
ويؤدي ترامب اليمين في الهواء الطلق بالكونغرس ظهر اليوم (الجمعة) في الموعد والساعة اللذين حددهما الدستور في مراسم تبثها كل شاشات العالم. ويتوقع هطول أمطار.
وبدأ مئات الآلاف من الأميركيين من مؤيدين ومحتجين، التدفق على العاصمة الفيدرالية قبل المراسم التقليدية التي يحضرها عدد كبير من الشخصيات، وخصوصاً منافسته التي هزمها هيلاري كلينتون وثلاثة رؤساء سابقين.
وقال بنس (57 عاماً) المسيحي المحافظ والحاكم السابق لولاية إنديانا إن ترامب «متشوق جداً لدخول البيت الأبيض والبدء في العمل لصالح الشعب الأميركي».
انتخب ترامب حديث العهد بالسياسة والذي يفتقر للخبرة العسكرية لأسباب من بينها تصريحاته القاسية، إذ أن ناخبيه الذين ينتمون إلى طبقات شعبية أرادوا إيصاله إلى قلب السلطة الفيدرالية لطي عهد أوباما ونسف الوضع السياسي القائم. وقد تعهد قطب العقارات على تحقيق ذلك وبسرعة كبيرة.
من كينيدي إلى ريغان
يتوقع أن يوقع ترامب الجمهوري أربعة أو خمسة مراسيم اعتباراً من الجمعة، ثم دفعة أخرى أكثر أهمية اعتباراً من الاثنين لتفكيك كل ما يستطيع القيام به بدون انتظار الكونغرس: الهجرة والبيئة والطاقة وقانون العمل.
وبقي عليه استكمال كتابة خطاب التنصيب الذي سيلقيه الجمعة. وقد أعلن في ديسمبر/ كانون الأول في نادي مارا-لاغو الذي يملكه في فلوريدا «بيته الأبيض الصيفي»، إنه يريد أن يستلهم من جون كينيدي ورونالد ريغان.
استشار ترامب الذي تحصن في برجه بعض المؤرخين واستمع لخطب الرؤساء السابقين ويساعده أقرب مستشاريه.
لكن المتحدث باسمه شون سبنسر حرص على التأكيد أن الخطاب «سيكون شخصي جداً وكلمة مخلصة حول رؤيته للبلاد».
وأضاف «أعتقد أنه لن يكون أجندة بقدر ما سيكون وثيقة فلسفية ورؤية لمستقبل البلاد والدور المناسب للحكومة وللمواطنين».
أما المدة المتوقعة للخطاب فهي حوالى عشرين دقيقة كما قال سبنسر، وهو ما استغرقه خطاب أوباما في 2009. كان كيندي خصص خطاب تنصيبه في 1961 لحالة العالم وسط الحرب الباردة حيث أطلق عبارته الشهيرة «لا تسألوا ماذا يمكن أن تعطيكم بلادكم، بل اسألوا ماذا يمكن أن تعطوا لبلادكم».
أما ريغان فقد أعلن في 1981 «الحكومة ليست الحل لمشاكلنا، الحكومة هي مشكلتنا».
استكمال مرشحي الإدارة الجديدة
وجه الرئيس المنتهية ولايته تحذيراً إلى الرئيس المنتخب الأربعاء. وكرر أوباما البالغ من العمر 55 عاماً أنه لا ينوي التدخل في اللعبة السياسية اليومية وإن كان لن يلزم الصمت إذا تم تجاوز بعض الخطوط الحمر.
وستنظم المعارضة الديمقراطية صفوفها بدون أوباما.
وسيقاطع ثلث النواب الديمقراطيين حفل التنصيب الجمعة. وفي مجلس الشيوخ سيعرقل الديمقراطيون عمل وزراء إدارة ترامب الذين لن يحصل سوى قلة منهم الجمعة على تثبيت تعيينهم بينما كان الجمهوريون يأملون في تثبيت سبعة منهم من اليوم الأول.
واستغرق خلف أوباما وقتاً في تشكيل إدارته. وقد عين الخميس آخر أعضائها وهو حاكم جورجيا سوني بيردو وزيراً للزراعة في حين تبقى مناصب من الدرجة الثانية شاغرة في عدد من الوزارات.
ويتساوى 15 وزيراً يشكلون الحكومة مع سبعة يشغلون مناصب أخرى. ومن أصل 21 تم تعينيهم حتى الآن، هناك أربع نساء ورجل أسود.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الرئيس المنتخب إن مبعوث الرئيس أوباما لدى التحالف الدولي ضد الإرهابيين بريت ماكغورك سيبقى في حكومة ترامب.
وأضاف «لقد طلب الرئيس المنتخب من أكثر من 50 شخصاً بالبقاء في الحكومة»، وبينهم ماكغورك، وهو دبلوماسي متخصص في الشرق الأوسط.
وليس من بين مرشحي إدارة ترامب أي مسؤول من أصل أميركي لاتيني، في أول مرة منذ ريغان.
ودافع سبنسر عن ترامب الذي اتهم بأن إدارته ستضم أكبر عدد من الرجال البيض منذ سنوات وقال «الأمر لا يتعلق فقط بلون البشرة والخلفية الثقافية».