التخطي إلى المحتوى
الإعلامي والكاتب الصحفي عبدالله السنامي يكتب : (التغيرات المناخية عدوان اخر تواجهه اليمن)

التغيرات المناخية عدوان اخر تواجهه اليمن.

عبدالله السنامي

لم يقتصر الوضع المؤسف للتغيرات المناخية في اليمن على الصعوبات الطبيعية  كموجات السيول والفيضانات والجفاف التي يتكرر حدوثها وظهور امراض كالسرطان وغيره بل زاد الامر سواء وتضاعفت معاناة الناس بعد دخول البلد في اتون حرب اهلية ناهيك عن التدخل العسكري المباشر من قبل التحالف العربي لدعم الشرعية الذي تقوده السعودية وهو ما ادى الى تضاعف المخلفات المدمرة للبيئة وينعكس سلبا على الحياة .

ترتكب في اليمن الوف من العمليات المضرة بالبيئة والتي تؤثر بلاشك على الوضع البيئي بشكل عام في الكرة الارضية والكون الفسيح ، كما تتأثر اليمن بشكل مباشر من التغيرات المناخية وهو ما يجعل الاهتمام بهذا البلد ضروري لحل مشكلة التغيرات المناخية ، فاليمن يحتل موقع جغرافي يؤثر ويتأثر بالتغيرات المناخية ، ونظرا لانعدام او قلة التفاصيل البيئة وتدهورها في اليمن فأن ذلك ربما قد جعل المناخ وحمايته في هذا البلد متواضعا سواء من السلطات المتناحرة او المنظمات الدولية ، وهنا يمكنني ذكر بعض العمليات الضارة بالبيئة والتي تتسبب في التغيرات المناخية .

 

اولا :الاستخدام المفرط للمبيدات والاسمدة الكيميائية في رش شجرة القات والتي تزرع في مساحة تشكل حوالي 40% من الاراضي الزراعية ، فضلا عن الاستخدام المفرط للاكياس البلاستيكية والتي اصبحت متناثرة في كل اراضي اليمن ولاتكاد توجد شجرة الا وعلق عليها كيس بلاستيكي اضافة الى دفن عدد كبير منها في التربة .

 

ثانيا : الحرب والاقتتال الداخلي ، فمخلفات الاسلحة والصواريخ وخاصة تلك المحرمة دوليا ، والتي تستخدم منذ عامين بلاتوقف  وايضا الحصار المفروض عطل الجهات المختصة عن القيام بواجباتها في حماية المواطن والوطن فتحولت البلد الى سوق مفتوحة للبضائع المهربة والمنتهية الصلاحية ومعروف علميا ان لها اثار مدمرة في تغيير المناخ ، كما اعاقت الحرب الجهات المعنية بالصرف الصحي في القيام بواجبها الامر الذي ادى الى طفح المجاري ومحطات المعالجة وهو ما جعلها تتسرب الى اراضي زراعية واسعة من دون السيطرة عليها.

 

ونتيجة لهذه الانتهاكات فأن الوضع المناخي في اليمن والارض عموما يتأثر سلبا ويمكنني ذكر الاثار التي يتعرض لها اليمن جراء التغير المناخي :

–   الجفاف الشديد والسيول والفيضانات الكبيرة .

–   ارتفاع درجة الحرارة في الصيف وانخفاضها الشديد في الشتاء .

–   نقص المياه وانعدامها في بعض المناطق .

–   تقلص المساحات الخضراء وتوسع التصحر واستحالة زراعة اراضي زراعية واسعة لانعدام مياه الري.

–   ضهور الامراض بكثرة في اوساط السكان مثل السرطان والامراض الجلدية والمعوية.

_ انحسار الاراضي الصالحة للزراعة واتساع المساحات بالجفاف والتصحر.

ان اليمنيين في ظل هذه الاوضاع المأساوية يتجرعون مرارة الحرب والاقتتال وايضا يعانون من الاثار الخطيرة للتغيرات المناخية ، ومن المهم معالجة الوضع المناخي وحمايته في اليمن وهذا يتطلب الاتي :

–   ايقاف الحرب.

–   الاهتمام الدولي للمنظمات المهتمة بالبيئة والمناخ بأعتبار اثاره المدمرة تؤثر على جميع سكان الكرة الارضية .

–    جعل حماية المناخ هم كل مواطن وجماعة وحزب وسلطة .

–   تكثيف الحملات التثقيفية عن المناخ في اوساط السكان.

–  وضع برامج تنموية لتعزيز بقاء السكان في الريف مثل بناء السدود والحواجز المائية والمسطحات الخضراء .

–  تشجيع استخدام الطاقة المتجددة ولليمن دور رائد في ذلك فبفعل الاحداث المؤسفة التي تمر بها البلاد وانقطاع التيار الكهربائي والمشتقات النفطية فقد لجاء اليمنيون الى الواح الطاقة الشمسية وهذا مؤشر جيد للحفاظ على البيئة والحد من التغيرات المناخية.

اليمن دولة من بين أكثر البلدان تأثرا بالتغيرات المناخية، فضلا عما يواجهه من تحديات إنمائية هائلة ، لذا من الضروري الاهتمام بحماية المناخ كأولوية قصوى للحفاظ على الاستدامة للحياة حاضرا ومستقبلا .