التخطي إلى المحتوى
وزير الإعلام يستقيل من منصبه بسبب عجز الحكومة عن القيام بواجباتها في خدمة الوطن والمواطن(نص الإستقالة)

وزير الإعلام يستقيل من منصبه بسبب عجز الحكومة عن القيام بواجباتها في خدمة الوطن والشعب(نص الإستقالة).

 

قدم وزير الإعلام بحكومة الشباب المستقل انس الخربي استقالتة من منصبه في الحكومة التي لم عجزت حسب قولة عن القيام بواجباتها في خدمة الوطن والمواطنين ، وتركيزها على تنظيم لقاءات وزيارات هشة بلا هدف ولا مخرجات ولا غرض منها سوى الحضور الإعلامي لصناعة شهرة زائفة.

شبكة ماكس نيوز تنشر نص استقالة وزير الإعلام بحكومة الشباب المستقل.

 

السيدة/ هناء أحمد الفقيه

 

رئيس مجلس وزراء حكومة شباب اليمن المستقل

 

 

بعد التحية:

 

 

جاء قرار تشكيل حكومة شباب اليمن المستقل الرابعة في مرحلة بمنتهى الصعوبة والحساسية من تاريخ الوطن الذي يعاني الموت قتلا وجوعا ومرضا، وترتكب فيه أبشع المجازر الجماعية والتصفيات العرقية بحق شعبة من قبل كافة أطراف الصراع الداخلي والخارجي، وحصار اقتصادي خانق وتفشي للأمراض والمجاعة وتضخم مرعب في معدلات البطالة والجريمة والأزمات الاقتصادية المتلاحقة وازمة السيولة النقدية ووجود رئاستين وحكومتين سياسية تتقاسم البلد وأضاعت العباد.

 

 

كما لا يخفى عنكم بأن الكثير من اليمانيون قد علقوا علينا الآمال، في تأسيس مشروع التغيير الذي نشده الشعب ودفع ثمنه الكثير من الدماء التي مازالت تسفك حتى اللحظة، وتطلعهم إلى يمن يسوده السلام والأمن والخير والحق والعدل والذي لن يتحقق إلا من خلال الشباب، وكنت ممن تم اختيارهم بتحمل هذه المسئولية في الحكومة كوزير للإعلام وأديت اليمين الدستوري أمام رئيس اللجنة الدستورية بمجلس النواب بأن أراعي مصالح الشعب وحرياته رعاية كاملة.

 

 

ومن هذا المنطلق فقد عملت جاهدا معكم بداية ومع عدد من الوزراء على إيجاد حكومة شبابية (ظل، موازية) بالشكل والهيئة التي يفترض أن تكون عليه وتلبي طموحات وتطلعات الشارع اليمني الذي عول علينا الكثير؛ فقمت كما تعلمون بإعداد اللائحة التنظيمة للحكومة وبرنامجها العام وخارطة الطريق السياسية لإنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن وعقد مؤتمر صحفي لإعلانها، إضافة إلى الكثير من الأعمال والمهام التي قمت بها إضافة إلى أعمالي ومهامي كوزير للإعلام التي أعتقد أنني لم أقصر أو أخل بأياً منها، وحاولت بذل ما أستطيع في العمل على تحقيق تلك الغايات السامية التي وضعناها للحكومة، محاولا تقديم صورة تليق بها وتلبي تطلعات وطموحات المواطنين والزخم الإعلامي الذي حضينا به رغم عدم وجود أي مخصصات أو دعم مالي لنا وربما قد أكون نجحت فيها.

 

 

تصديقاً لقول الله تعالى {وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}، فقد توفرت كل الدلائل التي تؤكد لي أن الحكومة ـ التي لم تتمكن من الاضطلاع بمسئوليتها التي أنشأت من أجلها ونصت عليها اللائحة التنظيمية للحكومة كما ينبغي خلال الفترة الماضية ـ وصارت عاجزة كلياً عن القيام بواجبها في خدمة الوطن والشعب أو إنتمائها لهما وليس لطرف من أطراف صراعه، وهو ما يلمسه المواطن في لامبالاتها بالقضايا الأساسية لهم وبأرواح المواطنين التي تزهق كل يوم بين قتيل وجريح وجائع ومريض، وكرامته التي تمتهن في المدارس والجامعات والشارع والمساجد ومختلف المنشآت، والتركيز على تنظيم لقاءات وزيارات هشة بلا هدف ولا مخرجات ولا غرض منها إلا الحضور الإعلامي لصناعة شهرة زائفة خذلنا المواطنين بها وخذلنا وطننا – باستثناء مشروع مقدم من قبل وزير الإدارة المحلية وينفذه وحده- رغم فداحة تلك الجرائم المنظمة التي ترتكب بحق المواطن اليمني وتستهدف قوت يومه وأحلامه لاسيما الشباب، لم تقوم الحكومة بتسجيل أي موقف ضدها رغم جهودي في ذلك، أو تقديم معالجات ورؤى ومقترحات لمعالجتها وتفاديها، أو تقديم أي تقرير ظل عن أداء الحكومة السياسية للبلد؛ رغم مرور (111) يوم، مما يعكس استهتار الحكومة بتلك الأرواح وبقضايا وهموم المواطنين بل والمزايده باحلامهم في إنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن التي أصبحت خارطة الطريق السياسية التي قمت بكتابتها ذريعة لعقد اللقاءات والزيارات لعدد من الجهات والسفارات لطلب الدعم المالي والتودد لها للحصول على الدعم المالي.

 

 

ولا يخفى عنكم إن حكومة الشباب اليوم، لم تكتف بالعجز عن الاضطلاع بمسئولياتها وحسب.. بل بات البعض يستغلها لتحقيق المصالح الشخصية والحزبية الضيقة، وهو ما يضرب عرض الحائط بالهدف من إنشائها ولائحتها التنظيمية وبتطلعات الشعب في احداث تغيير حقيقي يقوم الأكفّاء ببنائه وإنهاء الحرب وإحلال السلام الشامل والدائم في اليمن وإعادة دوران عجلة الحياة والتنمية إليه من جديد.

 

 

 

إن الضعف الذي اعترى عمل الحكومة، عائد في غالبه إلى ضعف قياداتها التي تعمل منقادة لرغباتهم في الظهور والشهرة وملاحقة الأضواء والكاميرات ومشاريع حزبية ضيقة لصالح أحد أطراف الصراع، ويتجلى ذلك في اللقاءات والزيارات والشخصيات التي تحضر اجتماعات المجلس، وكذلك برفضكم الشديد لعدد من المشاريع والمقترح التي تقدم بها عدد من الإخوة الوزراء واستبدالها بمشاريع هزيلة تجسدت في مصفوفتي عمل الحكومة الأولى والثانية والتي لم أصوت عليهما واعترضت عليها في حينه، إضافة إلى العمل في معزل عن كافة مكونات القطاع الشبابي اليمني.. بل ومحاربة بعضها.

 

 

 

عناية رئيس الوزراء.. إن مظاهر عجز الحكومة التي أوردناها ما هي إلا صورة مماثلة لعجزها في مجالات أخرى يطول سردها ولا يتسع المجال هنا لذكرها كانت قد دفعتني للتفكير أكثر من مرة في تقديم استقالتي من الحكومة وتراجعت عنها كثيرا عله يستقيم الحال، وكنت اتريث عن تقديمها مدفوعا بأمل تمكني من تقديم ما ينفع الوطن والشعب من خلال هذه الحكومة، ولكن بعد أن آل وضع الحكومة إلى هذا المستوى من الضعف والعجز وأنشغالها بأمور لا تليق بنا كشباب ننتمي لهذا الوطن وفي هذا الظرف الحرج من تاريخ البلد من ناحية وكحكومة شباب مستقل من ناحية أخرى، لذلك أصبحت مقتنعا بأن العمل ضمنها لن يسعفني لتقديم ذلك إنما سيمثل عائق قد يحول دون أن أخطو أي خطوة قادمة.

 

 

 

وعليه: أتقدم إليكم باستقالتي من منصب وزير الإعلام بحكومة شباب اليمن المستقل وفقا لأحكام اللائحة التنظيمية للمجلس، شاكرا ثقتكم بي، وأعدكم أنني سأبقى دائما في خدمة الوطن أرضا وإنسانا في أي موقع يمكنني من ذلك..

 

 

 

متمنيا لكم وللأخوات والإخوة أعضاء الحكومة الهداية والتوفيق وأن تلتفتوا قليلا لهذا الوطن والشعب الذي يموت كل دقيقة وتستشعروا المسؤولية المناطه بكم، لما فيه خدمة اليمن أرضاً وإنساناً..

 

 

 

حرر بتاريخ: 13 مارس 2017

 

 

 

 

أنس عبدالمؤمن الخربي

 

وزير الإعلام