التخطي إلى المحتوى
مركز صحي في سعوان يبادر في تقديم خدماته مجاناً للنازحين والمتضررين من الصراع ، على الرغم من تردي وإنعدام الخدمات الصحية في اليمن

مركز صحي في سعوان يبادر في تقديم خدماته مجاناً للنازحين والمتضررين من الصراع ، على الرغم من تردي وإنعدام الخدمات الصحية في اليمن.

 

صنعاء : أنس الخربي – عادل ثامر

 

في ظل استمرار الصراع في اليمن بشقية الداخلي والخارجي والحصار المفروض عليها منذ عامين ، وما ترتب على ذلك من مشاكل وصعوبات انعكست سلبا على المواطن اليمني خصوصا في الجانبين الغذائي والصحي ، وصعوبة وصول المعونات والخدمات الطبية إلى الكثير من المناطق ، إضافة إلى إنقطاع صرف الدولة للرواتب لقرابة السته أشهر ، مما جعل من الوضع الإنساني في اليمن يصل إلى درجة في غاية الخطورة، ما دفع بالكثير من المنظمات الدولية إلى أطلاق نداءات إنسانية لدعم الرعاية الصحية العاجلة في اليمن.

 

وفي الوقت التي قامت فيه المرافق الصحية والعلاجية الحكومية برفع رسوم خدماتها ، أقدم مركز آلاء الطبي بسعوان بتقديم خدمات طبية وعلاجية مجانية ، للمعدمين من المتضررين من الصراع والنازحين من المناطق الملتهبة والأسر المعدمة ، يومي الإثنين والأربعاء في جميع التخصصات المتوفرة في المركز.

 

إضافة إلى استقبال بقية الحالات خلال اليومين باسعار رمزية تصل الى (800) ريال يمني ، للمعاينة والتلفزيون في عيادة النساء والولادة وتخفيض (30%) من اسعار كافة فحوصات المختبر، ومبالغ رمزية في عيادة الأسنان.

 

وفي تصريح صحفي تحدث الدكتور ”قيس الجمرة ” بأن هذه المبادرة تأتي  استشعارا بالدور المجتمعي الذي يفترض أن يقوم به القطاع الصحي الخاص في مثل هذه الظروف ، خصوصا وأن (45٪) تقريباً من المرافق الصحية في اليمن تعمل بشكل كامل ويمكن الوصول إليها، فيما تعمل (38٪) منها بشكل جزئي و(17٪) لا تعمل”.

 

وأضاف د. الجمرة ” أن المركز منذ تأسيسة قبل ست سنوات ، يقوم باستثمار العديد من المناسبات والأيام الوطنية والدولية كعيد الأم واليوم العالمي للمرأة وغيرها ، لاستقبال الحالات المعدمة بواقع عشر حالات على أقل تقدير وتقديم الخدمات المجانية والعلاجية لها”.

 

وفي هذا الصدد قال نيفيو زاغاريا ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، إنه “مع افتقار حوالي (15) مليون شخص إلى الرعاية الصحية الأساسية والنقص الحالي في الأموال، سيزداد الوضع تدهورا”.

 

كما ان منظمة الصحة العالمية حذرت في بيان لها نهاية فبراير المنصرم من تدهور النظام الصحي في اليمن وانهياره، نتيجة الصراع الذي اندلع في مارس 2015.

 

وأضاف البيان أن الميزانية المخصصة للسلطات الصحية قد انخفضت بشكل كبير، تاركة المرافق الصحية دون أموال لتغطية التكاليف التشغيلية، والعاملين في مجال الرعاية الصحية دون رواتب منتظمة منذ سبتمبر 2016 مما جعل بالكثير. من العاملين فيه عاجزين عن الذهاب لأعمالهم.

 

بيانات الأمم المتحدة اشارت ، إلى أن أكثر من (14.8) مليون شخص في اليمن لا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية الأساسية ، نتيجة تضرر أو تدمر (274) مرفق صحي على الأقل، وحاجة ما يقرب من (4.5) مليون شخص في اليمن من بينهم مليونا طفل، إلى خدمات العلاج أو الوقاية من سوء التغذية.