التخطي إلى المحتوى
الخارجية اليمنية تستغرب من تمديد الأمر الرئاسي الأمريكي بعد خمس سنوات من إصداره في ظل التغيرات والعدوان على اليمن

الخارجية اليمنية تستغرب من تمديد الأمر الرئاسي الأمريكي بعد خمس سنوات من إصداره في ظل التغيرات والعدوان على اليمن.
استغرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية إعلان الإدارة الأمريكية تمديد الأمر الرئاسي الخاص بإعلان حالة الطوارئ للتعامل مع ما أسماه تهديد غير عادي واستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية.

المصدر مسؤول بوزارة الخارجية قال “إن الوزارة إطلعت على الإعلان الصادر من الإدارة الأمريكية بتاريخ 8 مايو بشأن التمديد الزمني للأمر الرئاسي رقم” 13611″ الصادر بالبيت الأبيض بتاريخ 16مايو 2012م والذي نص على”إعلان حالة طوارئ وطنية للتعامل مع ما أسماه تهديد غير عادي واستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة والتي تشكلها إجراءات وسياسات بعض أعضاء حكومة اليمن وغيرهم تهدد السلام والإستقرار في اليمن بما فيها عرقلة العملية السياسية”.

وأضاف المصدر “إنه ومن المستغرب وبعد خمس سنوات من صدور الأمر الرئاسي آنف الذكر، يتم تجديده ومحاولة إثارته والإشارة إليه في ظل تغيرات وتطورات تلت إصداره وبالذات ما حدث من عدوان سعودي- أمريكي، في 26 مارس 2015م وهو أمر واقع لا يمكن تجاهله وما ترتب عليه من عواقب ومسؤوليات جنائية وقانونية ومالية لا تسقط بالتقادم بأي حال من الأحوال من أي كان “.

المصدر اوضح أن إتخاذ ذلك الأمر الرئاسي في مايو 2012م جاء في إطار ترتيبات خطة ومؤامرة متكاملة شاركت فيها الإدارة الأمريكية السابقة ودول أخرى مستهدفة الضغط لإقرار العقوبات الأممية بحق عدد من القيادات الوطنية، وكوسيلة وأسلوب تهديد بحق أي مسؤولين يمنيين قد يرى فيهم الفار هادي أو الإدارة الأمريكية آنذاك عائقا أمام توجهاتهم في تغيير النظام السياسي، ومنها عملية إعادة هيكلة الجيش، بل وهدفت إلى فتح الباب على مصراعيه لإتخاذ إجراءات إستفزازية أو عقابية ضد أولئك الوزراء أو الأشخاص الذين قد ترى فيهم الإدارات الأمريكية المختلفة خطرا على سياساتها الخارجية أو أمنها القومي بالعلاقة مع ما يحدث من تطورات سياسية في الجمهورية اليمنية كما جاء في ذلك الأمر الرئاسي.

وأشار إلى أن ما حدث من عدوان سعودي- أمريكي على اليمن ووقوف العالم موقف المتفرج يجعل من ذلك الأمر الرئاسي وتجديده لاغيا ولا داعي له أو التلويح به للتهديد أو الوعيد أو الإبتزاز ويمكن للإدارة الأمريكية أن تقف موقفا شجاعا وإنسانيا بإتخاذ قرار وقف صادرات السلاح للسعودية والإمارات والذي نادى به الكونجرس الأمريكي وكل دعاة السلام في مناسبات عدة، والضغط لوقف العدوان ورفع الحصار الجائر المفروض على ملايين اليمنيين وتخفيف معاناتهم .

المصدر اختتم بالتأكيد على ” أن التهديد الفعلي في الجزيرة العربية والخليج على المصالح الأمريكية والدولية ليس من جانب القوى الوطنية في صنعاء أو مسئوليها والتي تدافع عن سيادة وكرامة اليمن ووحدته الوطنية وإنما الخطر سيأتي من دعاة ومعتقدي الوهابية في الرياض ممولي الإرهاب الإقليمي والعالمي بإسم الدين، إضافة للفار هادي وأتباعه ومليشياته التي أصبحت تعيث في الأرض فسادا وترتبط بالقاعدة وعناصر داعش وقوى إرهابية ومتطرفة أخرى تسلحهم وتدعمهم بإعتمادات خزينة السعودية، بهدف إقلاق الأمن والإستقرار في المنطقة بشكل متعمد، وخلق بؤرة إرهاب وتوتر قد يصعب إخمادها إذا لم تبادر دول مجلس الأمن الخمس دائمة العضوية بشكل عاجل للتعامل معها وتصفيتها “.