التخطي إلى المحتوى
جريمة الرضيعة “رنا المطري” وتبريرات البعض..!!”تحليل”

جريمة الرضيعة “رنا المطري” وتبريرات البعض..!!”تحليل”.

أنور البحري

البعض يتناول جريمة الطفلة رنا المطري بأساليب مختلفة تحرفها ربما دون قصد عن كونها أبشع جريمة شهدها يمن الأيمان والحكمة في السنوات الأخيرة بين مبررٍ للجريمة ومستنكرٌ لها فيما تتمزق أكباد ذوي الضحية حزنا وكمدا على ما لحق بطفلتهم..

فلو فرضنا أن الرضيعة رنا المطري كانت غير محتشمة كما يحلو للبعض ان يروج وهم قلة قليلة إن وجدوا.. ولتكن رنا كذلك ليست طفلة إبنت ثلاثة أعوام بل فتاة كاملة الأنوثة، فهل بات شرفها مباحٌ وانتهاك عرضها جائزٌ يا هؤلاء ؟!!.. أنا هنا قطعا لا ادعو للتبرج تحت أي مسمى علماني أو حداثي، فالحشمة من مميزات المرأة المسلمة “أقول المرأة لا السلعة كما يحلو للبعض ان يجعلها”..

ففي كل الأديان الحشمة مطلوبة ولاجدال في ذلك، لكن غض البصر وترك ما متع الله به الغير حتى من النظر اليه او مد العين اليه واجب وتوجيه ديني ويشمل ذلك كل مقومات وملذات الحياة..

كما ان ديننا الإسلامي والقرآن الكريم وجهنا وأمرنا صراحة كمسلمين بغض البصر وحفظ الفرج، فمهما كانت المغريات معروضة كما يحاول البعض تضخيمها وجعلها مبررات لجرائم تهز كيان المجتمع المسلم كجريمة الرضيعة “رنا” يجب علينا التذكير بغض البصر والتخلق باخلاق المسلم الحق وترك الخلق للخالق فقد اختص لنفسه تعالى الحساب والعقاب في يومٍ مقداره خمسين ألف سنة ونحن مجتمع اسلامي ناصح ينبغي علينا أن نتناصح فيما بيننا لا أن نبرر ونشجع أمثال هؤلاء الذئاب والمجرمين على أفعالهم المنكرة وننقض كالذئاب على أموال وأعراض الناس بمبررات حقيرة وسخيفة لايستوعبها عقل ولا يستسيغها منطق..

لكني اعتقد واحسب ان من يطرق هذا الباب ويسلك هذا المسلك التبريري الركيك لايقصد ما فهمناه كعامة الناس ممن يتابع هذه الجريمة، على الاقل ربما يريد أن يقول إن على الأسرة ايضا حماية أطفالها من الذئاب البشرية وإن كان القصد كذلك فلا احسبه يبرر فضاعة الجريمة ويلطف بشاعة المجرم لكنه على مايبدو جمع بين أمرين.. هكذا أفهم على الأقل بحسن ظن ومن باب أحسب لأخيك سبعين عذرا..

وتبقى جريمة رنا أفضع جريمة بشعة ارتكبها ذئبٌ بشري هزت أركان المجتمع اليمني المسلم المحافظ ولايزال غالبية سكان العاصمة صنعاء في ذهول وصدمة جعلتهم مرعوبين على مصائر وحياة فلذات أكبادهم من هول وبشاعة الجريمة الغريبة على مجتمعنا وقيمنا النبيلة على مر العصور ..
والله المستعان وكفى به هادياً إلى سواء السبيل