التخطي إلى المحتوى
صور صادمة لتصّحر اليمن بسبب التغيرات المناخية “حصري”

صور صادمة لتصّحر اليمن بسبب التغيرات المناخية “حصري”.

كتب : عبدالله السنامي

تشهد اليمن هذا العام درجة حرارة وجفاف غير مسبوقة حيث بلغت اعلى معدلاتها الغير معهودة ، وزاد الجفاف من قساوة ارتفاع الحرارة جراء انعدام هطول الامطار وهو ما اثر سلبا على الوضع المعقد في اليمن .

 

تأثير التدهور المناخي في اليمن قد يكون اضعاف ما يسببه في البلدان الاخرى لأسباب كثيرة اهمها عدم وجود خطط وبرامج لمواكبة التغيرات المناخية وكذلك الجغرافيا الجبلية وايضا انعدام الانهار وندرة المياه فالأتربة المتطايرة في الهواء بفعل الرياح هي السائدة في الاجواء اليمنية فيما الاشجار ذبلت وهلكت من العطش بسبب تأخر تساقط الامطار .

المحاصيل الزراعية هي الاخرى عانت من الجفاف وارتفاع درجة الحرارة ورغم كفاح المزارعون من اجل ريها بالمياه الجوفية الا انها لم تحصل على ما يكفيها من حاجتها للمياه نظرا لزيادة الاحتياج والطلب على الماء وانعدام الامطار ، كل ذلك جعل المحاصيل الزراعية تتأثر بشكل كبير جدا من الجفاف وارتفاع درجة الحرارة الذي رافقها هذا العام طوال فترة نباتها ونموها.

الجبال والهضاب والوديان والسفوح المكسية بالأشجار والاعشاب طغى عليها التصحر فأظهر التراب والحجار بدلا عن البساط الاخضر الجميل ، تقول المزارعة عتيقة أحمد وهي من سكان احدى قرى محافظة ذمار ان عمرها الان اكثر من 65 عاما ولم تعهد هذه الحرارة العالية والجفاف القاسي حسب تعبيرها ، سفوح الجبل باتت عارية من كسائها الاخضر حيث تلفح الحرارة سطحها بعد تفتت الجفاف لكسائها فتظهر الجبال متصحرة جامدة .

 

وتعاني اليمن كغيرها من بلدان العالم من التغيرات المناخية وتجلت في هذا العام بصورة اكثر ادراكا للناس ، فأرتفاع درجة الحرارة والجفاف هي نتائج التغيرات المناخية في الارض بشكل عام ، وتدهور المناخ نتائجه السلبية ستطال الجميع ، ففي السنوات الماضية عصفت باليمن امطار وفيضانات غير مسبوقة جرفت الاراضي الزراعية في الوديان وهدمت المدرجات الزراعية في الجبال وهذا العام حلت الحرارة العالية جدا والجفاف الموحش جعل اليمنيين يعتقدون انهم يعيشون في الصحراء ، قتأخر تساقط الامطار وندرة المياه  فتصحرت الاراضي الزراعية نتيجة صعوبة الحصول على الماء لريها ، يقول الفلاح فواز الزيداني انه مشترك مع فلاحين في بئر ارتوازية تستخدم لري اراضيهم الزراعية وفي هذا العام تقلصت نصف المساحة المزروعة ( 50%) بعد الجفاف وارتفاع درجة الحرارة وذلك لأن ري المزروعات هذه الايام يستلزمها كل 5 أيام على الاقل اما في الايام الماضية فأن الري يتم كل 10 – 15 يوم ! اراضي شاسعة خلت من الزراعة وتصحرت واصبحت مرتعا للرياح التي تجر الاتربة لتختلط بها فتلوث الهواء .

الخطر من التصحر ومقاومته للحد منه يتم بخطط لمنع توسع الصحراء نفسها لكن التغيرات المناخية جعلت الارض تذهب الى الصحراء بذاتها!

الاشجار المقاومة للعطش والجفاف بدت كمصابة بالمجاعة واطلالتها الهزيلة جعلتها كالأشباح فالتصحر بات قريبا من القضاء عليها ، ونظرا للوضع المتأزم في اليمن جراء الحرب الداخلية والعدوان الخارجي والحصار وانعدام السلطة ومقوماتها فأن التغيرات المناخية ستكون لها تأثيرات اكثر مأساوية على الانسان والارض .