الرئيسية » أخبار اليمن » كارثة مصرفية تعصف بالبنوك اليمنية بسبب قرار تعويم العملة وقد تعلن هذه البنوك افلاسها قريبا .. التفاصيل

كارثة مصرفية تعصف بالبنوك اليمنية بسبب قرار تعويم العملة وقد تعلن هذه البنوك افلاسها قريبا .. التفاصيل

في خطوة متوقعة اعلن البنك المركزي اليوم عن تعويم سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية والغاء التعامل بسعر الصرف الثابت (250 ريال يمني للدولار الواحد).

وألزم البنك المركزي في تعميم صادر عنه البنوك التجارية والإسلامية العاملة في الجمهورية اليمنية التعامل بسعر الصرف السائد في السوق للدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الأخرى المتعامل بها في السوق اليمنية وفقا لنشرة أسعار الصرف الصادرة عن البنك المركزي من مقره الرئيسي في عدن والمستندة على قاعدة إدارة سعر الصرف المعتمدة رسميا على أساس التعويم.

كما الزم التعميم البنوك التجارية والإسلامية تقييم مركز العملات الأجنبية في المراكز المالية لديها على أساس نشرة أسعار الصرف الصادرة من البنك المركزي.

ويأتي هذا القرار وفق توقعات سابقه لمصرفيين والتي بموجبها بحت اصواتنا واقلامنا ونحن نحذر منها من ان البنك المركزي ذاهب الى رفع سعر صرف الدولار الى مستويات 350 ريالا للدولار الواحد، وفق الأسعار المعتمدة في السوق، ليصل الى سعر منطقي وقريبا من الواقع.

سيمثل هذا القرار ضربة قاصمة لعدد من البنوك المترنحة والتي حققت خسائر من تغير أسعار الصرف، خاصة مع ارتفاع حجم العجز غير المغطى من العملة الصعبة، وعلى رأسها بنك التسليف التعاوني الزراعي والذي سيكون اكثر المصارف تأثرا بهذا القرار نتيجة افتقار إدارة البنك للخبرة الكافية للتعامل مع أوضاع مالية ومصرفية استثنائية في مؤسسة كبيرة بحجم كاك بنك.

يقود اللاعي بنك التسليف الى حالة من الشذوذ في التعامل المصرفي بعد ما أوصل حجم العجز غير المغطى من العملة الصعبة في كاك بنك الى حوالي 300 مليون دولار.

ومنذ صدور قرار تعويم سعر الصرف تحدث إلي عدة مصرفيين ليؤكدوا ان هذا القرار كارثي على كاك بنك، في ظل ارتفاع حجم العجز غير المغطى من العملة الصعبة للبنك.

لكني اشفق على أصدقائي المصرفيين في انهم غير مدركين ان القرار لم يكن كارثي على كاك بنك بقدر الكارثة التي حلت بالبنك منذ تعيين اللاعي على رئاسة مجلس ادارته.

المنهجية المصرفية العقيمة التي يتبعها اللاعي في كاك بنك وهو القادم من مؤسسات التمويل الأصغر سيجعل من كاك بنك اكثر البنوك تأثرا بقرار تعويم سعر صرف الدولار، خاصه بعد ان دست ادارة البنك رأسها في التراب بداعي الغرور والعجرفة النابعة من خواء معرفي بالامور المالية والمصرفية وتعامت مع تحذيرات عدة ومنها ما سبق ان كتبناه ونشرناه من أنه لا مناص من رفع سعر الدولار في البنك المركزي الى 300 ريال أو 350 ريال خلال العام الجاري 2017، لنصل إلى سعر منطقي و قريبا من الواقع للدولار و هي خطوة هامة في التقييم المالي للأصول و في الاتجاه لتحقيق استقرار اقتصادي .

و لهذا السبب أعلنت البنوك الأخرى أدنى مستوى من الأرباح أو أنها لم تعلن عن تحقيق أي أرباح لانها فضلت أن تضع أرباحها كاحتياطيات أو مخصصات لمواجهة الخسائر الناتجة عن ارتفاع سعر الدولار او اتجهت نحو شراء الدولار بسعر السوق لتغطي العجز في مركز عملتها و تضحي بهذا القرار بأرباحها للعام 2016 مقابل الصدق و الامانه و الثقة التي هي الراس مال الحقيقي للبنوك .

فيما كان كاك بنك يعلن عن تحقيق أرباح وهمية معلنه بتقييم مركز عملته الصعبة و الذي يعاني من عجز فيه بسعر 250 ريال للدولار في حين يصل السعر الفعلي للدولار في الحسابات المصرفية إلى 400 ريال و السعر الفعلي للنقد إلى 360 ريال ، ليمثل بنك التسليف حالة شاذة تحت قيادة اللاعي القادم من مجموعات المايكروفايننس.

وفي ظل ارتفاع حجم العجز غير المغطى من العملة الصعبة في كاك بنك الى 300 مليون دولار فان قرار البنك المركزي يعد كارثي وسيعرض البنك الى خسائر من هذا البند تصل الى 30 مليار ريال أي أن رأس مال البنك سيكون بالسالب بمبلغ 11 مليار ريال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*